منال صالحية فزت لأن تحولات المراهقة في مجتمعنا خط أحمر
منال صالحية فزت لأن تحولات المراهقة في مجتمعنا خط أحمر
»المنعطف« وثائقي نال جائزة »اليونيسيف« للإعلام حول حقوق الطفل
صالحية: فزت لأن تحولات المراهقة في مجتمعنا خط أحمر
منال صالحية
لطالما بدت المراهقة مغرية للإعلام، مرئياً كان أم مكتوباً، إلا أن ارتباط هذه المرحلة العمرية بتغييرات فيزيولوجية واضحة في ظل غياب الثقافة الجنسية في مجتمعاتنا الشرقية المحافظة، جعل مقاربة بعض قضايا المراهقة خطاً أحمر، يحتاج الكثير من المواربة ليـمر من دون مقــص رقيب أو إحراج، الأمر الذي أثـار دوماً سؤال: »لماذا لا نتناول الموضوع بصراحة ووضوح؟«. هذا ما شغل بال المخرجة السورية منال صالحية، فعملت على الإجـابة على السؤال في فيلم وثائقي هو »المنعطف« من إعدادها وإخراجها، ليعرض على التلفزيون السوري، قبل أن يشقّ مؤخراً طريقه إلى مسابقة إقليمية لـ»اليونيسيف«، موضوعها المراهقة، وينال جائزة الإعلام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حول حقوق الطفل، والتي أعلن عن نتائجـها منذ أيام في ختام منتدى الإعلام الإقليمي الرابع في الرباط.
الجائزة ليست الأولى بالنسبة إلى منال صالحية، فقد ســبق لها أن فازت بسـبع جوائز أخــرى، كان آخرها في مهرجان »إيـمي أورد« في نيوريوك العام ٢٠٠٧ حيث نال فيلمها »قلوب صغيرة« الجائزة الإقليمية عن الشرق الأوسط، وهو معالجة درامية لحكاية حب بريئة تجمع بين فتاة وطفل مصاب بالإيدز عن طريق أمه، والحكاية بمجملها تكشف قسوة تعامل المجتمع مع المصابين بالإيدز ومعاناتهم من الاختلاط مع الناس.
مرة أخرى تلامس صالحية في »المنعطف« المأزق الاجتــماعي، إذ تدور أحداث الفيلم حول أربع فتيات مراهقات يتحـدثن عن مرحلة البلوغ والمراهقــة، و تأثير ما تحمله هذه المرحلة العــمرية من تغيرات فيزيولوجية ونفسية على حياتهن اليومية. وفي حوارها مع »السفير« ترى المخرجة صالحية أن »موضوع الفيلم، غير المطروح في مجتمعاتنا بصراحة« هو ما أهّل الفيلم للمنافسة، فضلاً عن »حسن اختيار أربع فتيات ليحكين عن تجاربهن في هذا السياق بكل وضوح«. ولفتت المخرجة صالحية إلى أنها حرصت على اختيار الفتيات الأربع من »أديان وطوائف مختلفة، لأقول إن الجميع على اختلاف مشاربهم ومعتقداتهم يعانون من المشكلة ذاتها..«.
لم تعد المخرجة منال صالحية فيلمها »المنعطف« خصيصاً للجائزة. هو »وثائقي بامتياز.. تركت الفتيات يتــحدثن ضمن كوادر ثابتة من دون تقديم ولم يتضمن التعليق في الفــيلم أي رأي وإنما كان لنــقل المــشاهد من تساؤل إلى آخــر أو من حالة إلى أخرى«. وترى المخرجة صالحية أن »الصــعوبة فـي الفيلم كانت في الإعداد له، وقد قضيت نحو شهــرين في البحث عن الفتيات، ومن ثم إعدادهن وشحنهن وتحــفيزهن للتــكلم أمام الكاميرا من دون خوف أو حرج«.
تؤكد صالحية »أنا مخرجة، ولست معــدة برامج«، ولكـنها تشير إلى أنهــا لم تــجد من يمتلك مفاتيح فكرتها »فقمت بإعدادها«، لافتة إلى أنها كثيراً ما تلجأ لإعداد أفلامها الوثائقية بنفسها.
يذكر أن جائزة »اليــونيسيف« الإقليمية للإعلام لمنطقة الشرق الأوسط وشــمال أفريــقيا هي الأولى من نوعها للأعـمال الصحافية، وضمت أربع فئات مختلفة هي الصحافة المطبوعة والإذاعة والتلفزيون والإعلام الالكتروني