ما هو رأيك في الموقع
نجاح باهر للدراما الرمضانية, وأزمة قراءة تتفاقم كل يوم. ماذا لو افترضنا أنّ مسلسلاتنا الناجحة طبعت في كتب ٍ بصيغةٍ أدبية, فهل لهذا أن يرمم ما نعيش من ازمة قراءة في يومنا الحاضر؟
نجاح باهر للدراما الرمضانية, وأزمة قراءة تتفاقم كل يوم. ماذا لو افترضنا أنّ مسلسلاتنا الناجحة طبعت في كتب ٍ بصيغةٍ أدبية, فهل لهذا أن يرمم ما نعيش من ازمة قراءة في يومنا الحاضر؟
كذلك ماذا لو استفادت الكتب من عنصر الصورة, وأنتجنا كتباً مصورة للكبار؟
أجاب عن هذه الأسئلة الروائي والسيناريست خالد خليفة.
*- رؤيتي الشخصية جداً لهذا الطرح, أنه محكومٌ بالفشل بنسبة عالية جداً. إذ ليس بالضرورة أنّ ينسحب نجاح الأعمال الدرامية, المحكومة بمجموعة شروط فنية, إلى الرواية وهي فن مختلف كل الاختلاف عن الدراما التلفزيونية. هناك الكلمة وهنا الصورة. ومن هذا الأساس أقول, إنّ ما يناسب الدراما من مواضيع قد لا يُفلح في الرواية, التي تبنى على مواضيع مختلفة. في النهاية لا يمكننا سوى الإقرار بأنّ الفن الروائي فنٌ أعمق بكثير في تناوله لأي موضوع, وأساليب هذا التناول من اي عملٍ درامي.
لهذا أرى أننا لو طلبنا من روائيين ذوي خبرة في هذا المجال, القيام بمثل هذه العملية الفنية, فأنا أعتقد أنّ الفشل سيصيبهم. إلا إذا أخذوا الفكرة, وأعادوا العمل عليها بأدواتهم الأدبية الخاصة, وحتى في مثل هذه المخاطرة, أميل إلى الظن أنّ احتمالات الفشل ستبقى مرتفعة.
كذلك هنالك فرق أساسي آخر, ألا وهو أنّ ما تقبله الرواية لا يقبله الفن التلفزيوني في عموم الحالات. ولهذا السبب, كما من تجربتي في المجالين, أذكّر بما نعرفه جميعاً, من أعمالٍ روائيةٍ عديدة ناجحة ومتميزة, لا يمكننا تحويلها إلى أعمال درامية صالحة للعرض على الشاشة الصغيرة, حتى ولو نجح بعضها كشريط عرضٍ سينمائي. فنحن نبقى محكومين ببيئتنا الاجتماعية وثقافة الجمهور الذي نتوجه إليه بطرحنا في العمل الدرامي, وهو عموماً جمهور أوسع شريحةً من قرّاء العمل الروائي, إذ إنّ الأخير يبقى - فكرياً على الاقل- عصيّاً على خلق التماس والتواصل مع الشارع, في حين تقوم الدراما على إعادة خلق الشارع بمفرداته وليس بمفردات الأدب. ومن هذا المنطلق أميل إلى اعتبارها مخاطرة ولو مارسنا لعبة الكتب المصورة.
خالد خليفة روائي وسيناريست, من جيل الكتاب الجدد في سورية, ترشحت آخر أعماله الروائية "مديح الكراهية" لجائزة "البوكر" العربية 2008.
لفت الاهتمام إليه عبر النجاح الذي حظيت به أعماله الدرامية بالدرجة الأولى, ونذكر من أبرزها "سيرة آل الجلالي".